Dr. Wael Alkaisi
الجمعة، 27 مارس 2026
استغاثة لا تحتمل التسويف
السبت، 21 مارس 2026
القوة القاهرة
القوة القاهرة
الأربعاء، 19 فبراير 2025
شتات المتلقي ودهاء المُرْسِل د. وَائِلْ اَلْقَيْسِي يتعرض المتلقي العربي (المُسْتَقْبِل) من الإعلام (المُرسِل) في شتى ارجاء المعمورة بالسنوات الأخيرة خصوصا، لحرب إعلامية نووية اذا جاز التوصيف ، بل وربما أخطر من الضربات النووية والأسلحة غير التقليدية . إن الحرب النووية تستهدف بالعادة الأرواح والبناء المادي من بنى تحتية. "عمارات، منازل ، مشاريع مياه وكهرباء ، زراعة، وصناعة... الخ" ، وكل هذه يقوم الإنسان ببنائها وصنعها . اما الإعلام ، من المؤكد انه اشد فتكا ودمارا حتى من القتل ، كونه يستهدف الفكر والعقل ودماغ الإنسان والسيطرة على حواسه العصبية والفكرية والنفسية، ويخضع باللاوعي إلى تحولات عقدية وفكرية واخلاقية { وإن كانت بنسب متفاوتة } بما يتوافق واهداف وسياسات الجهات التي تهيمن على الإعلام بكل وسائله وادواته ، خدمة لمصالحها واهدافها . كانت أقوى الصدمات المروعة التي خلخلت الكيان العربي كله هي كارثة الغزو الأميركي والاحتلال الايراني للعراق بعد عام 2003 ،حيث سبقته وتخللته حرب إعلامية شديدة ومدمرة لكن وقعها على المتلقي كان أقل تأثيرا مما تلاها بعد احتلال وتدمير وانهيار العراق ك (دولة وحكومة) ، ثم تلاحقت النكسات كما حصل لليبيا والسودان واليمن وسوريا ولبنان . كانت الماكنة الاعلامية ، سواء الإعلام الغربي الموجه او الإعلام العربي والاقليمي المتخادم معه ، كلها كانت تطحن المتلقي العربي طحنا ، وتعمل على تحطيم خطوطه الدفاعية من عقيدة دينية وقومية ووطنية واخلاقية بشكل تدريجي ومتصاعد ، وتسعى لإشاعة بدائل لا تؤمن بكل هذه العقائد والقيم الأخلاقية المتوارثة ، هدفها ترويض المتلقي العربي لتقبلها والاستسلام لها من خلال فوضى الأخبار وكثرتها ، واغراقه بوسائل وموجات إعلامية وقنوات فضائية ووسائل التواصل الاجتماعي عبر الإنترنت ، بحيث تجعله لا يستطيع التمييز بين الحقيقية والزائف منها ، ناهيك عن الإستعانة بما يسمى الذباب إلكتروني والمحللين المؤدلجين او الأبواق والمطبلين الجهلة ليجعلوا المتلقي العربي (المستقبل) في ضياع وشتات فكري وغير قادر على اتخاذ قرار صائب مما يؤدي به إلى فقدان اتجاه البوصلة ، ناهيك عن وسائل البطش والترهيب وكتم الأصوات الحرة وعدم السماح لها بالظهور على شاشات التلفزة وحجب او تقييد حساباتهم على اغلب وسائط الإنترنت . وقد كانت ماسميت بعملية طوفان الأقصى ومشاغبات حزب الله المصطنعة في جنوب لبنان بحجة دعم غزة وأضحوكة وحدة الساحات التي تبنتها إيران من خلال اذرعها وادواتها المنتشرة في العراق وسوريا قبل هروب بشار الأسد ولبنان واليمن ، كل هذه شكلت اطارا لحرب إعلامية نووية ضد الجمهور العربي الذي بقي مشتتا وغير قادر على اتخاذ موقف حكيم وصائب يصب في مصلحة قضيته العربية والوطنية . إن أخطر لعبة وقع في براثنها المتلقي العربي هي لعبة الصراع المزعوم بين عدوين من اعدائه سواء اكانت إيران او إسرائيل بالرغم من انهما حلفاء تأريخيين على المستوى الاستراتيجي واعداء في الجانب التكتيكي ، مما جعله ينقسم على نفسه بين ميّال ومؤيد لهذا الطرف ومعادٍ بتطرف للطرف الآخر . مايهمنا في هذا المقال ليس الجانب السياسي بل الجانب الإعلامي ، فقد صار المتلقي العربي للأخبار عبارة عن كرة تتقاذفها الحملات الإعلامية الممنهجة من خلال موجات إعلامية واخبارية موجهة تعمل وبشكل متقن على بث مئات الملايين من الكلمات في الدقيقة الواحدة ، واغلبها مبهم وغامض ومتناقض وبنهايات مفتوحة تقبل كل الاحتمالات ( على قاعدة كل شيء وارد) . وهكذا بقي المتلقي العربي يدور في دوامة فقدان الثقة بما يصله من أخبار عبر وسائل الإعلام بكل أشكالها، ومما يزيد الطين بلّة هو عدم وجود مصادر رسمية موثوقة يلجأ إليها ، وصار كل واحد يلجأ إلى الأخبار التي تصدر عن القنوات والمواقع التي تتناغم وامانيه ورغباته حتى لو كانت غير صحيحة ولا تتسم بالمصداقية.
شتات المتلقي ودهاء المُرْسِل
د. وَائِلْ اَلْقَيْسِي
يتعرض المتلقي العربي (المُسْتَقْبِل) من الإعلام (المُرسِل) في شتى ارجاء المعمورة بالسنوات الأخيرة خصوصا، لحرب إعلامية نووية اذا جاز التوصيف ، بل وربما أخطر من الضربات النووية والأسلحة غير التقليدية .
إن الحرب النووية تستهدف بالعادة الأرواح والبناء المادي من بنى تحتية. "عمارات، منازل ، مشاريع مياه وكهرباء ، زراعة، وصناعة... الخ" ، وكل هذه يقوم الإنسان ببنائها وصنعها .
اما الإعلام ، من المؤكد انه اشد فتكا ودمارا حتى من القتل ، كونه يستهدف الفكر والعقل ودماغ الإنسان والسيطرة على حواسه العصبية والفكرية والنفسية، ويخضع باللاوعي إلى تحولات عقدية وفكرية واخلاقية { وإن كانت بنسب متفاوتة } بما يتوافق واهداف وسياسات الجهات التي تهيمن على الإعلام بكل وسائله وادواته ، خدمة لمصالحها واهدافها .
كانت أقوى الصدمات المروعة التي خلخلت الكيان العربي كله هي كارثة الغزو الأميركي والاحتلال الايراني للعراق بعد عام 2003 ،حيث سبقته وتخللته حرب إعلامية شديدة ومدمرة لكن وقعها على المتلقي كان أقل تأثيرا مما تلاها بعد احتلال وتدمير وانهيار العراق ك (دولة وحكومة) ، ثم تلاحقت النكسات كما حصل لليبيا والسودان واليمن وسوريا ولبنان .
كانت الماكنة الاعلامية ، سواء الإعلام الغربي الموجه او الإعلام العربي والاقليمي المتخادم معه ، كلها كانت تطحن المتلقي العربي طحنا ، وتعمل على تحطيم خطوطه الدفاعية من عقيدة دينية وقومية ووطنية واخلاقية بشكل تدريجي ومتصاعد ، وتسعى لإشاعة بدائل لا تؤمن بكل هذه العقائد والقيم الأخلاقية المتوارثة ، هدفها ترويض المتلقي العربي لتقبلها والاستسلام لها من خلال فوضى الأخبار وكثرتها ، واغراقه بوسائل وموجات إعلامية وقنوات فضائية ووسائل التواصل الاجتماعي عبر الإنترنت ، بحيث تجعله لا يستطيع التمييز بين الحقيقية والزائف منها ، ناهيك عن الإستعانة بما يسمى الذباب إلكتروني والمحللين المؤدلجين او الأبواق والمطبلين الجهلة ليجعلوا المتلقي العربي (المستقبل) في ضياع وشتات فكري وغير قادر على اتخاذ قرار صائب مما يؤدي به إلى فقدان اتجاه البوصلة ، ناهيك عن وسائل البطش والترهيب وكتم الأصوات الحرة وعدم السماح لها بالظهور على شاشات التلفزة وحجب او تقييد حساباتهم على اغلب وسائط الإنترنت .
وقد كانت ماسميت بعملية طوفان الأقصى ومشاغبات حزب الله المصطنعة في جنوب لبنان بحجة دعم غزة وأضحوكة وحدة الساحات التي تبنتها إيران من خلال اذرعها وادواتها المنتشرة في العراق وسوريا قبل هروب بشار الأسد ولبنان واليمن ، كل هذه شكلت اطارا لحرب إعلامية نووية ضد الجمهور العربي الذي بقي مشتتا وغير قادر على اتخاذ موقف حكيم وصائب يصب في مصلحة قضيته العربية والوطنية .
إن أخطر لعبة وقع في براثنها المتلقي العربي هي لعبة الصراع المزعوم بين عدوين من اعدائه سواء اكانت إيران او إسرائيل بالرغم من انهما حلفاء تأريخيين على المستوى الاستراتيجي واعداء في الجانب التكتيكي ، مما جعله ينقسم على نفسه بين ميّال ومؤيد لهذا الطرف ومعادٍ بتطرف للطرف الآخر .
مايهمنا في هذا المقال ليس الجانب السياسي بل الجانب الإعلامي ، فقد صار المتلقي العربي للأخبار عبارة عن كرة تتقاذفها الحملات الإعلامية الممنهجة من خلال موجات إعلامية واخبارية موجهة تعمل وبشكل متقن على بث مئات الملايين من الكلمات في الدقيقة الواحدة ، واغلبها مبهم وغامض ومتناقض وبنهايات مفتوحة تقبل كل الاحتمالات ( على قاعدة كل شيء وارد) .
وهكذا بقي المتلقي العربي يدور في دوامة فقدان الثقة بما يصله من أخبار عبر وسائل الإعلام بكل أشكالها،
ومما يزيد الطين بلّة هو عدم وجود مصادر رسمية موثوقة يلجأ إليها ، وصار كل واحد يلجأ إلى الأخبار التي تصدر عن القنوات والمواقع التي تتناغم وامانيه ورغباته حتى لو كانت غير صحيحة ولا تتسم بالمصداقية.
الاثنين، 19 فبراير 2024
قضاة ام رويبضات
رجل انصفه التأريخ حيّا وميتا
الدكتور وائل القيسي
رجل انصفه التأريخ حيّا وميتا
28 نيسان 1937م...
إنه يوم تتزاحم وتتدافع فيه مشاعر كل حرٍّ في شتى أرجاء المعمورة، بين حزن ووجع يقطع نياط القلب، وبين فرحٍ شاءت إرادة اللّه ان لا يدوم طويلا.
إن هذا اليوم، هو يوم من أيام الله الخالدة الذي أغدق فيه على العراقيين والعرب بولادة مجدٍ وتأريخ وعزٍّ وكرامة ونهوض بعد خنوع، وشموخ بعد انكسار، ونصر بعد نكبات.
ومن مفارقات القدر وبتقدير إلهي لا يخلو من الإعجاز الرباني أن عام 1137م شهد ولادة قائد عراقي، إسلامي خلّده التأريخ بواحدة من أعظم معاركه التي حرّر فيها بيت المقدس، هو القائد صلاح الدين الأيوبي الذي ولد في مدينة تكريت عام 1137م.
وشاءت إرادة الله بعد 800 سنة بالتمام والكمال، أن تنجب حرّة عربية في تكريت نفسها، وبنفس العام رجلا كان نسيج نفسه وشبيه فعله ووحيد صنعه ، انه عام 1937م الذي يقترن بعام 1137م مع الفارق الزمني.
إنه القائد العربي العراقي صدام حسين المجيد.
ولد صدام حسين يتيم الأب، بقرية العوجة، إحدى قرى مدينة تكريت التأريخية ، في بيئة معدمة الحال، فقيرة حدّ العدم، من أرومة شريفة النسب، كريمة الحسب، طيبة المنبت.
ورغم قسوة الحياة وشظف العيش الممتزج بأخلاق بدوية أصيلة، يتربى فيها الفتيان على الصبر والشجاعة والأخلاق الحميدة.
نهض هذا الفتى من العدم وكافح وناضل وتفوق في دراسته رغم قسوة الظروف، بشهادة أساتذته، ومنهم الأستاذ عوني القلمجي الذي قال إن الطالب صدام حسين كان يُعْفى بكل المواد الدراسية نتيجة حصوله على درجات تؤهله للإعفاء عن أداء الامتحانات النهائية.
وكانت محطات العمر التي مرّ بها صدام حسين المجيد حافلة بالنضال والكفاح والتفوق والشجاعة الفائقة التي توجها في مقتبل عمره بمحاولة اغتيال أعتى قائد كان يقود العراق هو الزعيم عبد الكريم قاسم، وبعدها كانت له صولات وجولات في ميادين العمل النضالي، وكان من أبرزها تأسيسه وقيادته لجهاز (حنين) الذي كان اليد الضاربة لحزب البعث العربي الاشتراكي في ملاحم النضال إِبَّان ستينيات القرن المنصرم.
وَتُكَلَّل نضاله في القيام بثورة 17_30 تموز 1968 الخالدة مع رفاقه الثوار...
كان يطلق عليه صفة السيد النائب في فترة رئاسة الأب القائد أحمد حسن البكر، إلى أن تبوأ المنصب الأول في عام 1979م وصار هو الرئيس والقائد العام للقوات المسلحة.
أما في الحزب فقد كان مناضلا صلبا ومفكرا مؤمنا بوطنه وأمته إيمانا قلّ نظيره.
ويُعَدّ صدام حسين المجيد القائد العربي الثالث بعد الخليفة عمر بن الخطاب وخالد بن الوليد (رضي الله عنهم) في انتصاره على لفرس ودحرهم في معركة قادسية صدام المجيدة والتي توجت بالنصر الساحق، بعد أن تجرع الخميني السم الزعاف في 8/8/1988.
أما إنجازات الثورة التي كان من بين أبرز قادتها، فهي لا تعد ولا تحصى، ابتداء من ملحمة تأميم النفط، وقرار الحكم الذاتي للمحافظات الكردية الثلاث، مرورا بالإصلاح الزراعي، وشعار الأرض لمن يزرعها، والتعليم المجاني وبناء الجامعات ، والتأمين الصحي، الذي تتبجح به أوربا وأميركا والعالم المتقدم، فقد كان المواطن العراقي وكل مقيم على أرض العراق يتمتع بمجانية الصحة والعلاج من دون أن يدفع المواطن فلسا واحدا.
ومن بين أبرز المنجزات الأخرى هي شبكة الطرق السريعة والأسواق المركزية (المولاة) التي كانت تنتشر في مدن العراق وبأسعار مدعومة، بل وصل الأمر إلى أن تم توزيع الماكينات الزراعية والحاصودات وسيارات الحمل على أغلب الفلاحين مع توفير السماد الكيماوي وفرق المعالجة الميدانية ورش المبيدات لحماية المزروعات في طائرات متخصصة، وإيصال الكهرباء وتوزيع جهاز التلفاز على كل عائلة من الشعب العراقي ، من زاخو حتى الفاو، وفي عمق الأهوار والقصبات النائية.
حقيقة أنها منجزات استحقت تسمية المشاريع الانفجارية في مجال إقامة السدود والبحيرات وغيرها، ولا يمكن إيجازها في هذه السطور القليلة.
ولكن قوى الشرّ كانت تتابع بخبث وحقد كل ما يجري في العراق من نهضة حقيقية، فقد أرعبتها هذه التحولات السريعة، خصوصا أن العراق أصبح قاعدة متقدمة للعلماء في كل الاختصاصات بالإضافة إلى امتلاكه جيشا عقائديا، قويا ومتقدما، شارك في جميع معارك الأمة.
هذه الأسباب وغيرها جعلت قوى الاستعمار ( الاستخراب) تقرر القضاء على دولة العراق وقيادتها وإيقاف عجلة التقدم فيه.
ومن خلال مؤامراتهم الدنيئة وعملياتهم العدائية ومعرفتهم الدقيقة لكل ما يجري في العراق، ونظرا لفشلهم الذريع في إسقاط أو هزيمة العراق وقيادته الثورية من الداخل ، متمثلة بشخص القائد صدام حسين المجيد، قرروا القيام بغزو عسكري مباشر، شاركت به معهم كل قوى البغي والعدوان، بل وكانت الكثير من الحكومات العربية العميلة قد شاركت معهم في هذا الغزو البربري المجرم للقضاء على العراق دولة وشعبا وحضارة.
ولكن خاتمة سيد شهداء العصر كانت على مرأى ومسمع كل سكان الأرض، حيث قدّم نفسه قربانا لوطنه وأمته وقضيته، وكان آخر قوله بعد الهتاف بالعراق والأمة والشعب وفلسطين إن نطق الشهادتين بوجه مشرق وثغر باسم.
ليطمئن كل مؤمن بوطنه وقضيته أن الوطن الذي يتقدمه قائده نحو طريق الشهادة لَابُدّ من أن ينتصر عاجلا أم آجلا.
سلاما على الشاهد والشهيد في ذكرى يوم مولده الذي بعث فيه من خلال يوم استشهاده.
الثلاثاء، 29 نوفمبر 2022
ايها السندان أَمَّا آنُ اَلْأَوَانِ
الخميس، 16 سبتمبر 2021
رسالة مواطن عراقي
السبت، 28 مارس 2020
تحرير العالم من الأوربيين
الثلاثاء، 21 يناير 2020
حقوق مخترع مهلة وطن
تكتيك إيران لأجهاض الانتفاضة
الجمعة، 17 يناير 2020
المرحلة الملكية في عمر الإنسان Royal Level
الكاتب التونسي سفيان بنحسن
في الذكرى القمرية الثالثة عشرة لإستشهاده.. صدام لم يكن دكتاتورا
سفيان بنحسن
مع إهتزاز عرش الرئيس المصري المعزول حسني مبارك سنة 2011 خرج نائب الرئيس الأمريكي “بايدن” ليقول “إن مبارك ليس دكتاتورا وهو صديق للولايات المتحدة “، لم يمتلك مبارك شرعية إنتخابية ولا شرعية ثورية ولا كان ملهما للشارع العربي ولا دعم ثائرا أو مقاوما ولا خرجت في يوم مسيرة في عاصمة عربية تأييدا له ولا هتفت له الحناجر خارج دائرة حكمه ولا حيكت حوله أساطير الحالمين، مبارك وطيلة عقود ثلاثة من حكمه لم يكن يقود الشعب إلى حيث يريد الشعب أو تريد الأمة لكنه رغم ذلك لم يكن دكتاتورا وفق المفهوم الأمريكي، بل ربما لأجل كل هذا تحديدا لم يكن دكتاتورا، يكفي أن يكون الزعيم تابعا للنظام العالمي الجديد يجر الشعب إلى أعتاب أعتابه حتى تسقط عنه صفة الدكتاتورية ولو حوّل البلد إلى مزرعة خاصة له ولعائلته.
أنا من جيل تفتح وعيه السياسي مع العدوان الثلاثيني على العراق العظيم أو مع “أم المعارك”، كنا صبية صغارا في العاشرة من العمر أو دونها نتداول الأساطير في ما بيننا فيزعم بعضنا بأننا لو تصفحنا القرآن الكريم لوجدنا شعرة بين صفحاته وأن تلك الشعرة تعود لصدام، ويقسم أحدنا بأغلظ الإيمان أنه وجدها في المصحف الجامع وإنها لآية بأن الرجل يقينا منصور من عند الله، كان صدام في أذهاننا الصغيرة رجلا خارقا يقود المعارك بنفسه ويحارب الأعداء وينتصر ويتفنن في خداعهم بأسلحة بلاستيكية مجوفة مملوءة بالنفط توهم المعتدي بأنه أصاب هدفا ثمينا، ظاهرة صدام تجاوزتنا نحن الصغار إلى آبائنا فأطلقوا إسمه على المواليد الجدد تبركا به لعل الوافدين الجدد يحملون شيئا من صفاته في عودة إلى تقليد قديم كانت فيه العرب تسمي أبناءها بأسماء الأسود والجوارح، وعن ذلك قال السلف “نسمي أبناءنا لأعدائنا”، وأذكر في تلك الفترة مذيعا تونسيا راحلا كان يتلو بحماس نادر عبر الإذاعة خبر تدمير صواريخ الحسين والعباس والحجارة لأوكار الشر والرذيلة في تل أبيب، كان صالح جغام ينقل الخبر باكيا ومرددا لعبارة “الله أكبر الله أكبر” وأذكر أن أبي كان يترك صوت المذياع مرتفعا طيلة الليل علّ صالح جغام ينقل إلينا الجديد فلم يشهد أبي في الفترات السابقة من حياته سقوط بناية واحدة في تل أبيب أو تل الربيع بسواعد عربية. نمت اذهاننا مع الزمن ونمت داخلها صورة صدام الفارس القادم من زمن الإغريق، أحببناه زعيما مدججا “لا ممعنا هربا ولا مستسلم” ثم مقاوما ثم أسيرا ثابتا قويا مجادلا ثم شامخا هازئا بشانقيه، أحببناه بعدما رأينا فيه صورة الفارس العربي الذي تحدثت عنه الجدات في حكايات قبل النوم وتحدثت عنه كتب التاريخ والقصص الجميل وأحبه بعض من كان أكثر وعيا منا لتحديه للإمبريالية الأمريكية وللنظام العالمي الجديد.
وحده صدام حمل لواء المواجهة المباشرة مع قوى الشر رغم إدراكه أن حجم التضحيات سيكون كبيرا، لم تكن الأمور تقاس بمنطق الربح والخسارة وإنما بمنطق القيم والمبادئ التي تشربها، ومع الساعات الأولى من العدوان إصطف الفلسطينيون خلف القيادة العراقية ومعهم السواد الأعظم من الجماهير العربية الحالمة بالوحدة والتوزيع العادل للثروة الذي نادى به العراق طويلا، وفي رسالة من صدام إلى مبارك بتاريخ 23 أوغسطس سنة 1990 ردا على إقتراح تقدم به الرئيس المصري كتب صدام قائلا “إن فهدا، ومن تعاون معه، قد بدأوا التآمر على العراق وعلى صدام حسين، بعد أن تأكد لهم باليقين أن العراق وصدام حسين مع فقراء العرب وليس مع مترفي الأمة … ولنفس الأسباب التي كرهوا فيها عبدالناصر وتآمروا عليه، تآمروا على صدام”، (إنتهى الإقتباس) واليوم على المؤرخين إنصاف عراق صدام حسين بعيدا عن المراجعات التي يدعي بعض من تبقى من رفاق صدام أنهم قاموا بها وتأسفوا نتيجة لها لقارون الكويت بعد أن خرب وسلفه العراق والأمة، لم يكن بإمكان العراق تجنب العدوان إلا بتغيير سياساته الإقتصادية والإجتماعية ومواقفه الدولية وخارطة تحالفاته، في تلك الفترة كان العراق يكاد يكون وحيدا في دعمه للفلسطينيين إثر إغلاق مصر والأردن وسوريا لحدودها أمام الأعمال الفلسطينية الفدائية ولم يبق إلا لبنان بسبب غياب سلطة مركزية قوية قادرة على ضبط حدودها، حمل العراق لواء الأمة فتآمر عليه الجواسيس والخونة أو الدكتاتوريون العرب، والدكتاتورية هنا بمعنى السير عكس تطلعات الشعب العربي وآماله، صدام كان ممثلا حقيقيا للشعب العربي وإن عدنا إلى مفهوم مصطلح الديمقراطية بأنه حكم الشعب فصدام كان أكثر الحكام ديمقراطية وأكثرهم تأييدا من الجماهير العربية من الأطلسي إلى الخليج، وما الدكتاتورية إلا السير عكس تيار الشعوب وإلا البيع بلا ثمن لمقدراتها والتخلي عن ثوابتها، كان العدوان على العراق إختبارا لفساد الحاكم العربي من عدمه فمن وقف إلى جانب العراق إنضم إلى صفوف الجماهير ومن ساند العدوان أو برره كان خادما بوعي منه أو بدون وعي للمتربصين بالأمة.
في العقود الماضية كان الحكم الشمولي هو الطاغي على المنطقة العربية ومعظم أرجاء البسيطة ومن الحيف تصنيف أنظمة تلك الفترة بمعايير ما نعيشه اليوم، فإن أنصفنا حكام تلك الفترة وأردنا تصنيفهم بين دكتاتوريين وخلافهم فسيكون الدكتاتور هو من كان خادما للنظام العالمي ما بعد “بريتون وودز” الذي قنن نهب دول العالم المتقدم لمستعمراتها السابقة، لم يكن ناصر دكتاتورا ولا بن بلة وبومدين ولا القذافي ولا صدام، وأكثر الأنظمة العربية معاداة لشعوبها هم المطبعون مع الصهيونية والذين جلبوا الأمريكان إلى أرض العرب وإرتضوا على نفسهم تقمص دور إبن العلقمي ومن دفع منهم “الإتاوة” إلى ساكن البيت الأبيض صاغرا ذليلا.
“أنت لم تكن دكتاتورا” قالها قاضي محكمة الإحتلال عبدالله العامري لصدام حسين ونرددها اليوم أكثر يقينا وإصرارا “الدكتاتور هو خادم الغرب وبيدقه، أما صدام ففارس نبيل في زمن الكوليرا” رحم الله صدام حسين.
لقاء قم... العامري والصدر... مرحلة تآمرية جديدةضد العراق.
الخميس، 19 ديسمبر 2019
رسالة من مناضل وقومي عربي إلى سيف البعث المسلول...
الأربعاء، 18 ديسمبر 2019
عودة البعث امر محسوم
الاثنين، 16 ديسمبر 2019
حقائق تتحكم بما يجري في العراق للأستاذ صلاح المختار.
الدكتور خليل الدليمي يحذر من خبث العملاء
الأحد، 15 ديسمبر 2019
مكتبة رقمية متاحة لكم مجانا
التغيير يبدأ من البصرة... حقيقة ام وهم
يرسلون طائرة لإنقاذ طفل من شعبهم... وطائراتهم يرسلونها لأبادتنا...
ووفقاً للمجلة، شعر الطفل بالخوف بعد انقطاع التيار الكهربائي عن المنزل وقرر أن يحمل الرضيع لمسافة 800 متر، ليذهبا إلى منزل أحد الجيران في قرية قريبة، ونظراً لأنهما كانا يرتديان ملابس خفيفة أصيبا بالبرد.
وتابعت المجلة الأميركية أن السلطات في الولاية استقبلت طلباً من أهالي القرية من أجل توفير رعاية للطفلين، وبالفعل أرسلت طائرة لهما.
ولفتت «تايم» إلى أن الشرطة ألقت القبض على أم الطفلين واتهمتها بتعريض حياة قاصر للخطر، وتم احتجازها في مركز إصلاحي
مستقبل العلم بثمن دجاجة
أثار القول جدلاً حاداً في الصف بين أنصار كارل ماركس وأنصار مصطفى البارزاني. حاول المدرس حسم الموضوع بالإشارة إلى العلم وكيف أن الورق وجسم الإنسان لا يستطيع الصمود أمام البندقية. ولكن التلميذ الأصولي أصر على رأيه، وأضاف أن هذا هو ما يفسر عجز الحكومة عن القضاء على الثوار الأكراد لأنهم يضعون على صدورهم الطلسم فلا ينفذ فيهم رصاص الحكومة. وبالطبع تعذر على الأستاذ جاسم دحض هذه الحجة. فهكذا عجزت الحكومة فعلاً عن قمع الثوار الأكراد.
أخيراً تحدى التلميذ أستاذه بإجراء تجربة عملية. قال: «سآتي بنسخة من الطلسم وأضعه على صدري وآتي بمسدس وحاولوا أن تطلقوا الرصاص عليّ». هذا طبعاً لم يكن شيئاً يستطيع الأستاذ جاسم أن يغامر به ويقتل ابن الناس لمجرد أن يثبت أن الماركسية أقوى من طلاسم الملا مصطفى. بيد أن تلميذاً أصولياً آخر تطوع بفتوى جديدة تتضمن تطوير التقنية البارزانية لمرحلة جديدة. قال: «يسري فعل هذا الطلسم على الحيوانات أيضاً. نستطيع أن نأتي بدجاجة ونضع الطلسم على صدرها ثم نطلق الرصاص عليها. سترون كيف أنه لا يحصل أي أذى لها». هذه عملية سهلة ولا تكلّف غير ثمن دجاجة. بل ويستطيعون توفير ثمنها بطبخها وأكلها! وهكذا تقرر الأمر. استحصل الأستاذ جاسم على إذن من مدير المدرسة لاصطحاب الطلاب في سفرة ثقافية. خرجوا يحمل أحدهم الدجاجة ويحمل الآخر مسدساً وساروا إلى بستان في ضواحي المدينة. شدوا الدجاجة إلى جذع شجرة وأخرج التلميذ الكردي حما مسدسه. أخذه الأستاذ جاسم جانباً وهمس في أذنه: «خلّي بالك زين. أنت متأكد من قدرتك على التهديف؟ لأنك إذا أخطأت الهدف فسينهار مستقبل العلم في كردستان». ويصدق الناس شتى الخرافات. هز التلميذ رأسه بالإيجاب وقال: «لا تخف! أنا كنت مع البيشمركة. وبذراعي هذي قتلت عشرات من جنود الحكومة».
انسحب التلاميذ بعيداً عن الدجاجة وأطلق التلميذ حما مسدسه وإذا بالدجاجة وطلسم البارزاني تتطاير في الهواء شذراً مذراً. ودوّى التصفيق من التلاميذ والهتاف لكارل ماركس. وعاد التلاميذ من تجربتهم العلمية وأسرع حما إلى طبخ الدجاجة للجميع.
بعد بضعة أيام وجد جاسم الرجب الشرطة في انتظاره لإلقاء القبض عليه بتهمة تدريب التلاميذ على حرب العصابات واستعمال الأسلحة النارية. نقلوه فوراً إلى بغداد وعيّنوه معلماً علينا. وجدوا أن ذلك أسلم أن يكون تحت أنظارهم قريباً منهم
لا عراق ولا وطن بدون التخلص من الميليشيات
يتزايد القلق الشعبي في العراق من تحول ميليشيات «الحشد الشعبي» الطائفية إلى سلطة فوق القانون وأعلى من سلطات الدولة. فهذه الميليشيات تشكلت كما هو معروف بناء على فتوى من المرجع الشيعي الأعلى السيد علي السيستاني لحماية بغداد ومدن الجنوب من احتمال زحف «داعش» بعد احتلال التنظيم الإرهابي محافظات نينوى وصلاح الدين وأطراف ديالى والأنبار في عام 2014. لكنها ما لبثت أن تحولت إلى «فرق موت» جديدة تطارد السنة في مدنهم وقراهم ومخيماتهم، حتى أصبح دخول أي مواطن سنّي من سكان هذه المحافظات إلى بغداد يحتاج كفيلاً ضامناً من سكانها! وهذا التنظيم تم ربطه شكلياً بوزارة الدفاع العراقية، وهو في الواقع يأتمر بما يقرره «فيلق القدس» بقيادة سليماني الذي كان يتفقد علناً معسكرات هذه الميليشيا التي ترفع صور الخميني وخامنئي وعلم إيران على دباباتها ومدرعاتها وناقلات جنودها.
بعد الاحتلال الأميركي للعراق في عام 2003، لم يكن الرأي العام العراقي والإقليمي يعرف من الميليشيات العراقية المسلحة التي تمولها إيران غير «منظمة بدر» الذراع العسكرية للمجلس الإسلامي الأعلى. وهذه المنظمة، كما اعترف علناً رئيسها هادي العامري كانت تقاتل إلى جانب الجيش الإيراني و«فيلق القدس» ضد الجيش العراقي في الحرب العراقية - الإيرانية (1980 - 1988).
المتابع للمشهد العراقي منذ الاحتلال الأميركي حتى اليوم يلاحظ تصاعد النفوذ الإيراني في العراق وتغلغله، ليس في المدن والشوارع وحدها، وإنما في الأجهزة العسكرية والأمنية والمخابراتية والاقتصادية والحزبية.
ولا تخفي أو تنكر طهران أن «فيلق القدس» التابع للحرس الثوري تغلغل في المشهد العراقي المضطرب، وتحديداً منذ تولي نوري المالكي رئاسة الوزراء في بغداد عام 2008. وظهرت على الأرض عشرات الميليشيات، الإيرانية التنظيم والتمويل والتسليح والتوجيه، تجوب المدن العراقية كلها، باستثناء إقليم كردستان، وكانت أشهرها في البداية ميليشيات «بدر» و«عصائب أهل الحق» و«حزب الله» العراقي و«جيش المختار» و«جيش المهدي» الذي غيّر اسمه إلى «سرايا السلام»... لكن هناك ميليشيات لا تقل عنها إجراماً ورعونة وفارسية مثل ميليشيا «كتائب الخراساني» و«ميليشيا أبو الفضل العباس» التي ذاع صيتها السيئ في عملياتها الإرهابية ضد الشعب السوري في الحرب السورية.
وفي الوقت الذي كان فيه رئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري المالكي يرفع شعار «دولة القانون»، كان يدعم علناً وسراً ليس الميليشيات العراقية الخارجة عن القانون فقط، وإنما «فيلق القدس» نفسه، بقيادة الإرهابي الأشهر قاسم سليماني. وبعد تولي حيدر العبادي رئاسة الحكومة، أطلق تصريحات من نوع «لا سلاح خارج سلطة الدولة»، وهو في الوقت الذي كان يعني بذلك الميليشيات، وجّه رسالة تحذير أيضاً إلى العشائر التي تَحَوَّل كل منها إلى ميليشيا عشائرية تتدخل في البتّ والفصل في قضايا كثيرة، خارج السلطة القضائية والشرطة، بما يعزز الانفلات الأمني العام في الدولة، ويُحول البلد إلى ما يشبه جمهوريات الموز برايات طائفية.
العراقيون لا يحتاجون شهادة من منظمة العفو الدولية أو أي منظمة أخرى على فظاعة جرائم هذه الميليشيات الإيرانية التي لا تقل إرهاباً ودموية عن تنظيم داعش، لكن المنظمة أوضحت قبل سنين على لسان دونا تيلا روفيرا، كبيرة مستشاري شؤون الأزمات في منظمة العفو الدولية أنه «من خلال منح الحكومة العراقية مباركتها للميليشيات التي ترتكب بشكل منتظم انتهاكات مروعة، يظهر أن الحكومة العراقية تُجيز ارتكاب جرائم الحرب وتؤجج دوامة العنف الطائفي الخطرة التي تعمل على تمزيق أوصال البلاد». . بل إنها أخطر منه، لأنها مدعومة من إحدى دول جوار العراق، هي إيران، التي أدمنت لعبة الميليشيات في العراق وسوريا ولبنان وفلسطين واليمن والبحرين ودول أخرى.
لقد وصف السيد مقتدى الصدر واحدة من تلك الميليشيات، وهي «عصائب أهل الحق»، المنشقة عن «جيش المهدي» التابع للصدر نفسه، بأنها «تضم قتلة بلا دين». وهذه المنظمة تتعمد استفزاز سكان المدن والقرى السنية، سواء باعتقال أبنائها أو قتلهم أو سرقة المنازل والمتاجر أو تنظيم استعراضات مسلحة طائفية، كما حدث في حي الأعظمية وسط بغداد أكثر من مرة.
صَدَقَ من قال: «إن هذه الميليشيات نسخة من (داعش) بمذاق إيراني». وكلها استقوت بدعم رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي، الذي وفّر لها غطاء حكومياً ورواتب ومعاشات تقاعدية من ميزانية الدولة وملابس عسكرية ورتباً وأسلحة وسيارات تحمل أرقاماً حكومية ومقرات معلومة ومسيرات علنية في الشوارع واستعراضات قوة. بل إن هذه الميليشيات تمتلك معتقلات تمتلئ بأبناء الطائفة السنية رجالاً ونساء وأحداثاً، ونفذت عمليات تصفيات دموية في السجون أو خلال ترحيل المعتقلين والسجناء من محافظات الشمال إلى محافظات الجنوب. وتم توسيع عملياتها إلى محافظات الجنوب، لمطاردة واعتقال واغتيال أبرز رموز مظاهرات الاحتجاج في تلك المحافظات.
بلاد الرافدين التي كانت تشتهر بحضاراتها المزدهرة القديمة والكتابة المسمارية ومسلة حمورابي وجنائن بابل المعلقة والتمور والمقامات وناظم الغزالي والنفط والسياب والجواهري وألف ليلة وليلة، صارت تشتهر أيضاً بالفساد الحكومي والميليشيات السائبة.





