الخميس، 19 ديسمبر 2019
رسالة من مناضل وقومي عربي إلى سيف البعث المسلول...
الأربعاء، 18 ديسمبر 2019
عودة البعث امر محسوم
الاثنين، 16 ديسمبر 2019
حقائق تتحكم بما يجري في العراق للأستاذ صلاح المختار.
الدكتور خليل الدليمي يحذر من خبث العملاء
الأحد، 15 ديسمبر 2019
مكتبة رقمية متاحة لكم مجانا
التغيير يبدأ من البصرة... حقيقة ام وهم
يرسلون طائرة لإنقاذ طفل من شعبهم... وطائراتهم يرسلونها لأبادتنا...
ووفقاً للمجلة، شعر الطفل بالخوف بعد انقطاع التيار الكهربائي عن المنزل وقرر أن يحمل الرضيع لمسافة 800 متر، ليذهبا إلى منزل أحد الجيران في قرية قريبة، ونظراً لأنهما كانا يرتديان ملابس خفيفة أصيبا بالبرد.
وتابعت المجلة الأميركية أن السلطات في الولاية استقبلت طلباً من أهالي القرية من أجل توفير رعاية للطفلين، وبالفعل أرسلت طائرة لهما.
ولفتت «تايم» إلى أن الشرطة ألقت القبض على أم الطفلين واتهمتها بتعريض حياة قاصر للخطر، وتم احتجازها في مركز إصلاحي
مستقبل العلم بثمن دجاجة
أثار القول جدلاً حاداً في الصف بين أنصار كارل ماركس وأنصار مصطفى البارزاني. حاول المدرس حسم الموضوع بالإشارة إلى العلم وكيف أن الورق وجسم الإنسان لا يستطيع الصمود أمام البندقية. ولكن التلميذ الأصولي أصر على رأيه، وأضاف أن هذا هو ما يفسر عجز الحكومة عن القضاء على الثوار الأكراد لأنهم يضعون على صدورهم الطلسم فلا ينفذ فيهم رصاص الحكومة. وبالطبع تعذر على الأستاذ جاسم دحض هذه الحجة. فهكذا عجزت الحكومة فعلاً عن قمع الثوار الأكراد.
أخيراً تحدى التلميذ أستاذه بإجراء تجربة عملية. قال: «سآتي بنسخة من الطلسم وأضعه على صدري وآتي بمسدس وحاولوا أن تطلقوا الرصاص عليّ». هذا طبعاً لم يكن شيئاً يستطيع الأستاذ جاسم أن يغامر به ويقتل ابن الناس لمجرد أن يثبت أن الماركسية أقوى من طلاسم الملا مصطفى. بيد أن تلميذاً أصولياً آخر تطوع بفتوى جديدة تتضمن تطوير التقنية البارزانية لمرحلة جديدة. قال: «يسري فعل هذا الطلسم على الحيوانات أيضاً. نستطيع أن نأتي بدجاجة ونضع الطلسم على صدرها ثم نطلق الرصاص عليها. سترون كيف أنه لا يحصل أي أذى لها». هذه عملية سهلة ولا تكلّف غير ثمن دجاجة. بل ويستطيعون توفير ثمنها بطبخها وأكلها! وهكذا تقرر الأمر. استحصل الأستاذ جاسم على إذن من مدير المدرسة لاصطحاب الطلاب في سفرة ثقافية. خرجوا يحمل أحدهم الدجاجة ويحمل الآخر مسدساً وساروا إلى بستان في ضواحي المدينة. شدوا الدجاجة إلى جذع شجرة وأخرج التلميذ الكردي حما مسدسه. أخذه الأستاذ جاسم جانباً وهمس في أذنه: «خلّي بالك زين. أنت متأكد من قدرتك على التهديف؟ لأنك إذا أخطأت الهدف فسينهار مستقبل العلم في كردستان». ويصدق الناس شتى الخرافات. هز التلميذ رأسه بالإيجاب وقال: «لا تخف! أنا كنت مع البيشمركة. وبذراعي هذي قتلت عشرات من جنود الحكومة».
انسحب التلاميذ بعيداً عن الدجاجة وأطلق التلميذ حما مسدسه وإذا بالدجاجة وطلسم البارزاني تتطاير في الهواء شذراً مذراً. ودوّى التصفيق من التلاميذ والهتاف لكارل ماركس. وعاد التلاميذ من تجربتهم العلمية وأسرع حما إلى طبخ الدجاجة للجميع.
بعد بضعة أيام وجد جاسم الرجب الشرطة في انتظاره لإلقاء القبض عليه بتهمة تدريب التلاميذ على حرب العصابات واستعمال الأسلحة النارية. نقلوه فوراً إلى بغداد وعيّنوه معلماً علينا. وجدوا أن ذلك أسلم أن يكون تحت أنظارهم قريباً منهم
لا عراق ولا وطن بدون التخلص من الميليشيات
يتزايد القلق الشعبي في العراق من تحول ميليشيات «الحشد الشعبي» الطائفية إلى سلطة فوق القانون وأعلى من سلطات الدولة. فهذه الميليشيات تشكلت كما هو معروف بناء على فتوى من المرجع الشيعي الأعلى السيد علي السيستاني لحماية بغداد ومدن الجنوب من احتمال زحف «داعش» بعد احتلال التنظيم الإرهابي محافظات نينوى وصلاح الدين وأطراف ديالى والأنبار في عام 2014. لكنها ما لبثت أن تحولت إلى «فرق موت» جديدة تطارد السنة في مدنهم وقراهم ومخيماتهم، حتى أصبح دخول أي مواطن سنّي من سكان هذه المحافظات إلى بغداد يحتاج كفيلاً ضامناً من سكانها! وهذا التنظيم تم ربطه شكلياً بوزارة الدفاع العراقية، وهو في الواقع يأتمر بما يقرره «فيلق القدس» بقيادة سليماني الذي كان يتفقد علناً معسكرات هذه الميليشيا التي ترفع صور الخميني وخامنئي وعلم إيران على دباباتها ومدرعاتها وناقلات جنودها.
بعد الاحتلال الأميركي للعراق في عام 2003، لم يكن الرأي العام العراقي والإقليمي يعرف من الميليشيات العراقية المسلحة التي تمولها إيران غير «منظمة بدر» الذراع العسكرية للمجلس الإسلامي الأعلى. وهذه المنظمة، كما اعترف علناً رئيسها هادي العامري كانت تقاتل إلى جانب الجيش الإيراني و«فيلق القدس» ضد الجيش العراقي في الحرب العراقية - الإيرانية (1980 - 1988).
المتابع للمشهد العراقي منذ الاحتلال الأميركي حتى اليوم يلاحظ تصاعد النفوذ الإيراني في العراق وتغلغله، ليس في المدن والشوارع وحدها، وإنما في الأجهزة العسكرية والأمنية والمخابراتية والاقتصادية والحزبية.
ولا تخفي أو تنكر طهران أن «فيلق القدس» التابع للحرس الثوري تغلغل في المشهد العراقي المضطرب، وتحديداً منذ تولي نوري المالكي رئاسة الوزراء في بغداد عام 2008. وظهرت على الأرض عشرات الميليشيات، الإيرانية التنظيم والتمويل والتسليح والتوجيه، تجوب المدن العراقية كلها، باستثناء إقليم كردستان، وكانت أشهرها في البداية ميليشيات «بدر» و«عصائب أهل الحق» و«حزب الله» العراقي و«جيش المختار» و«جيش المهدي» الذي غيّر اسمه إلى «سرايا السلام»... لكن هناك ميليشيات لا تقل عنها إجراماً ورعونة وفارسية مثل ميليشيا «كتائب الخراساني» و«ميليشيا أبو الفضل العباس» التي ذاع صيتها السيئ في عملياتها الإرهابية ضد الشعب السوري في الحرب السورية.
وفي الوقت الذي كان فيه رئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري المالكي يرفع شعار «دولة القانون»، كان يدعم علناً وسراً ليس الميليشيات العراقية الخارجة عن القانون فقط، وإنما «فيلق القدس» نفسه، بقيادة الإرهابي الأشهر قاسم سليماني. وبعد تولي حيدر العبادي رئاسة الحكومة، أطلق تصريحات من نوع «لا سلاح خارج سلطة الدولة»، وهو في الوقت الذي كان يعني بذلك الميليشيات، وجّه رسالة تحذير أيضاً إلى العشائر التي تَحَوَّل كل منها إلى ميليشيا عشائرية تتدخل في البتّ والفصل في قضايا كثيرة، خارج السلطة القضائية والشرطة، بما يعزز الانفلات الأمني العام في الدولة، ويُحول البلد إلى ما يشبه جمهوريات الموز برايات طائفية.
العراقيون لا يحتاجون شهادة من منظمة العفو الدولية أو أي منظمة أخرى على فظاعة جرائم هذه الميليشيات الإيرانية التي لا تقل إرهاباً ودموية عن تنظيم داعش، لكن المنظمة أوضحت قبل سنين على لسان دونا تيلا روفيرا، كبيرة مستشاري شؤون الأزمات في منظمة العفو الدولية أنه «من خلال منح الحكومة العراقية مباركتها للميليشيات التي ترتكب بشكل منتظم انتهاكات مروعة، يظهر أن الحكومة العراقية تُجيز ارتكاب جرائم الحرب وتؤجج دوامة العنف الطائفي الخطرة التي تعمل على تمزيق أوصال البلاد». . بل إنها أخطر منه، لأنها مدعومة من إحدى دول جوار العراق، هي إيران، التي أدمنت لعبة الميليشيات في العراق وسوريا ولبنان وفلسطين واليمن والبحرين ودول أخرى.
لقد وصف السيد مقتدى الصدر واحدة من تلك الميليشيات، وهي «عصائب أهل الحق»، المنشقة عن «جيش المهدي» التابع للصدر نفسه، بأنها «تضم قتلة بلا دين». وهذه المنظمة تتعمد استفزاز سكان المدن والقرى السنية، سواء باعتقال أبنائها أو قتلهم أو سرقة المنازل والمتاجر أو تنظيم استعراضات مسلحة طائفية، كما حدث في حي الأعظمية وسط بغداد أكثر من مرة.
صَدَقَ من قال: «إن هذه الميليشيات نسخة من (داعش) بمذاق إيراني». وكلها استقوت بدعم رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي، الذي وفّر لها غطاء حكومياً ورواتب ومعاشات تقاعدية من ميزانية الدولة وملابس عسكرية ورتباً وأسلحة وسيارات تحمل أرقاماً حكومية ومقرات معلومة ومسيرات علنية في الشوارع واستعراضات قوة. بل إن هذه الميليشيات تمتلك معتقلات تمتلئ بأبناء الطائفة السنية رجالاً ونساء وأحداثاً، ونفذت عمليات تصفيات دموية في السجون أو خلال ترحيل المعتقلين والسجناء من محافظات الشمال إلى محافظات الجنوب. وتم توسيع عملياتها إلى محافظات الجنوب، لمطاردة واعتقال واغتيال أبرز رموز مظاهرات الاحتجاج في تلك المحافظات.
بلاد الرافدين التي كانت تشتهر بحضاراتها المزدهرة القديمة والكتابة المسمارية ومسلة حمورابي وجنائن بابل المعلقة والتمور والمقامات وناظم الغزالي والنفط والسياب والجواهري وألف ليلة وليلة، صارت تشتهر أيضاً بالفساد الحكومي والميليشيات السائبة.

